بايدن يدعو لإنجاز المصالحة في العراق وينقل رسالة من أوباما إلي مجلس كركوك أول اجتماع للجنة الأمريكية العراقية لتنفيذ الاتفاق الأمني
بغداد ــ كريم عبد زاير كركوك ــ الزمان جدد نائب الرئيس الامريكي المنتخب جوزيف بايدن الثلاثاء لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعم واشنطن للعملية السياسية في العراق مطالبا بانجاز المصالحة الوطنية مؤكدا أهمية التنسيق لتنفيذ الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن. في حين كشفت مصادر في مجلس محافظة كركوك بعد اجتماع لها مع بايدن الذي وصل عصر امس الي المدينة انه اوصل رسالة من إدارة الرئيس المنتخب باراك اوباما الجديدة تعبر عن اهتمامها الخاص بالمحافظة. وتضم كركوك 7 في المائة من احتياطي نفط العالم ولازالت موضع نزاع بين حكومة اقليم كردستان التي تريد ضمها الي الاقليم والحكومة المركزية المصرة علي رفض ذلك بانتظار حل الازمة وكركوك تضم العرب والاكراد والتركمان. والتقي بايدن مجلس محافظة كركوك قبل ان يتوجه الي اربيل للقاء رئيس الاقليم مسعود البارزاني. وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال ان بايدن قد شدد خلال لقاء عقده مع الرئيس جلال الطالباني علي انجاز المصالحة الوطنية كما عقد بايدن لقاءات مع عدد من المسؤولين العراقيين بينهم عادل عبدالمهدي نائب الرئيس ورافع العيساوي نائب رئيس الوزراء استعرض معهما تنفيذ الاتفاقية الامنية. وذكر بيان صدر عن المكتب الاعلامي للمالكي انه جري خلال اللقاء بين المالكي وبايدن استعراض التقدم في المسارين الأمني والسياسي"، وشدد المالكي علي "أهمية تبادل وجهات النظر من اجل تطوير العلاقات وزيادة التعاون بين البلدين في جميع المجالات مع دخول العراق مرحلة جديدة من البناء والاعمار والاعتماد علي قدراته الذاتية". وتأتي زيارة نائب الرئيس المنتخب، الذي تولي لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لمدة طويلة، في نهاية جولة له في بلدان جنوب غرب آسيا تضمنت باكستان وأفغانستان، وقالت المصادر ان بايدن "ابلغ مسؤولي محافظة كركوك انه يحمل رسالة من الادارة الامريكية الجديدة تعبر عن اهتمامها الخاص بالمحافظة"، دون الكشف عن طبيعة هذه الرسالة، مبينا ان ذلك جري "خلال اجتماع عقده بايدن عصر (الثلاثاء) مع محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفي ورئيس مجلس المحافظة رزكار علي وثلاثة أعضاء من مجلس المحافظة يمثلون القائمة العربية وعضوين من التركمان وخمسة أعضاء من الاكراد". ولم يكشف المصدر عن تفاصيل اكثر. علي صعيد اخر عقدت لجنة التنسيق العراقية الامريكية العليا الثلاثاء اول اجتماع لها بحضور رئيس الحكومة نوري المالكي ومشاركة وزيرة الخارجية الامريكية كونداوليزا رايس، بواسطة الفيديو، لمتابعة الاشراف علي تنفيذ اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي دخلت حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني الحالي. وافاد بيان حكومي ان الاجتماع يشكل "الانطلاقة الرسمية لتطبيق الاتفاقية التي من شأنها تطوير العلاقات" بين الطرفين. ووقع البلدان اتفاقيتين تتعلق احداهما بسحب القوات والاخري بتعاون البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتربوية والثقافية. وتنص الاتفاقية الامنية علي انسحاب القوات الامريكية من المدن والبلدات والقصبات بحلول آخر 2009 علي ان يكون الانسحاب التام بنهاية العام 2011. واكد المالكي ورايس "الرغبة القوية في اقامة علاقات تعاون وصداقة طويلة الامد واقامة لجنة تنسيق لتطوير مبادرات التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والخدمات والتكنولوجيا وفرض القانون. اضافة للتعاون في مجالات القضاء والتعليم والثقافة". وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين العراقيين والامريكيين.
Azzaman International Newspaper - Issue 3193 - Date 14/1/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3193 - التاريخ 14/1/2009